رقم المشاركة #1
معلومات العضو
drasaead
إحصائية العضو
مقومات الشفاء
د. مريم شعلة من النشاط , تعمل طبيبة في
مجال العلاج الطبيعي تملأ بيتها حب وحنان وذات
يوم قالت لزوجها هل أنت تحبني كما أحبك ؟ قال
أين حبك من حبي؟ فرق السماء من الأرض فقالت
الدكتورة بصوت كله صدق أتمنى ذلك ياحبيبي
وبالغد سمعت أصوات وكأنهم يحملون شئ ثقيل
ودخل الزوج وكان طبيب جراح وقال لهم وأشار
إلى مكان في الصالة الكبيرة ضعوه هنا ماهذا
ياحسان قال هذا إثبات لحبي لك وتعجبت من هذا
أيكون مقدار الحب بثقل الأحمال , أو أن الحب هو
تقدير في القلب وإثبات على الواقع وصبرت حتى
فض الغطاء لتظهر تحفة فنية مطلية بالذهب
الخالص وصرخت بصوت مملوء بالفرحة
والسرور إنه أنا , إنه نصفي الأعلى بلا روح
نعم حبيبتي علمتي الأن كم حبي لك وكم إهتمامي بك , نعم ياحبيبي أنت حقا تحبني , وإرتمت بين أحضانه وهي
تقول سامحني لم أكم أعرف أنك تحبني لهذه الدرجة , وضمها إلى صدره قائلا إنني
تزوجتك لأنني أحبك , شكرا ياحبيبي وأناأيضاأحبك حبا لو وزع على أهل الأرض لوسعهم , ومرت الأيام والتمثال قابع
في الصالة وكأنه رمزا للحب , وعلى غير عادتها رجعت الدكتورة مريم قبل إنتهاء العمل ,وكان العرق يتصبب منها ,وهي
شاحبة اللون ,وأرتمت بجوار التمثال فكأنها صورة له وبدى هو الأجمل والأحسن في هذه اللحظة الحرجة ,وأسعفتها
العاملة بكوب ماء بارد ,وفي اليوم التالي ذهبت إلى مختبر البرج للتحاليل الطبية وكادت تقع من هول الصدمة , أهذا
حقا وعادت منكسرة خائفة على مصيرها وعلى مستقبلها مع الدكتور حسان الذي أحبته حبا لا يوصف , ولم تفكر في
هذه اللحظة إلا في هذا الأمر الذي زلزل كيانها وأنتظرت الأختبار وكان الدكتور في مؤتمر خارج البلاد , فلما عاد وجدها
في السريرمرهقة تتألم , ماذا بك ياحبيبتي , ومد يده وأمسك نبضها وتفحصها فعلم حقيقة الأمر , فأعطاها حقنة من
المورفين وتركها نائمة , فلما أسيقظت خرجت لتجده بجانب التمثال يتفحصه ويده كأنها تقول أنت أيها التمثال أجمل منها
الأن , فلما رأها وقف وتنقل إليها وقالت بصوت مكلوم هل تحبني ياحسان طبعا أحبك ولماذا هذا السؤال الأن , هيا
نذهب إلى المستشفى لبدأ العلاج , بدأت مريم العلاج ,ويوما بعد يوم ينسحب الطبيب من البيت حتى إختفى نهائيا
ولم يسأل عن حالتها أو صحتها حتى بالتليفون ,أخذ شكلها يتغير وجمالها يتدهور رويدا رويدا ولكنها بدأت تستعيد بعض
القوة التي تمكنها من العمل لسد حاجتها والأنفاق
على العلاج ,ورءاها الدكتور محمد فقال لها ماذا بك ,فلما علم ماقام به الزوج ,قال إن لله وإن إليه راجعون , توكلي على
الله وإملئي قلبك بالبهجة والسرور ولا تنظرين إلى الماضي ,بذلك ترتفع القوة المناعية , وكلنا بجانبك أثلجت هذه
الكلمات صدرها المجروح , وعادت وهي متفائلة بعض الشئ ,كان د.محمد ينتظرها في اليوم التالي ليقدم لها وردة
عطرة, وهو يقول لها لا تنسي شرب الماء بمعدل كوب كل 6ساعات , وأتركين الزيوت كلها إلا زيت الزيتون ,وأرجعي إلى
الوراء وأخرجي ملف الغضب من زوجك السابق وضعي فيه آخر يحبك وبهذا تتخلصين من عقبة من عقبات الشفاء.
وهي في طريق عودتها إلى البيت ,أشترت الورد ذو الرائحة العطرة أحمر وأصفر وأزرق ,ووضعتهم بجوار التمثال ,فتحت
النوافز , وملئت رأتيها بالهواء النقي ولأول مرة تشعر بطعم الهواء الحلو, إنها سعيدة وأخذت تستعيد ملف المحادثة
بينها وبين د.محمد فقالت ولماذا أضع أخر مكان الملف الفارغ ولماذا أستبدل وغدا بوغد ربما يكون أكثر حمق وإستندال
فإنني أكره جميع الرجال في شخص هذا الرجل الذي لا أصل له , أنا سأحزف الملف وحسب ولا أضع مكانه ندل من
هؤلاء الأندال ,ورجعت إلى عملها وقد تحسنت صحتها فوجدت د.محمد ينتظرها ليقدم لها وردة أخرى , وقال اليوم
سنتعلم هذا الذكر ( اللهم محرسني بعينك التي لا تنام ,وأحفظني بركنك الذي لا يرام , وأرحمني بقدرتك علي ولا
أهلك وأنت الرجاء)أخذت الوردة وهي تبتسم وكتبت الدعاء وهي فرحة به فقد كان بمجرد أن كتبته حرك في أركان
جسمها العليل طاقة لا حدود لها من الشفاء , وهذا لأن الطاقة الروحية أرتفعت وسرت في جسدها كله ,وداومت عليه
وبعد عدة شهور ذهبت إلى طبيبها المختص , فنظر إليها وتعجب إنك ياد.مريم توشكين على الشفاء فعادت وكأنها
طائرة بجناحيها تعانق السحاب وهي لاهثة بالحمد والتكبير ,إن الله هو الشافي ثم إن د.محمد له باع طويل في
تحريكي إلى الأتجاه الصحيح , ونظر د.محمد ليرى البشر في وجهها وقبل أن تقول له الخبر قال لها هل توافقين على
زواجي , تلعثمت ورجعت إلى الملف الفارغ وأخذت تفكر وتفكر حتى أقنعها الواقع وأخلاق د.محمد معها ووقوفه بجانبها
في محنتها , ولم تتردد فقد وضعته في الملف الفارغ وأصبح هو الحبيب الحقيقي ,وأنتقلت إلى بيت د.محمد وهو
يشجعها ويحثها على إستعمال قوة الشفاء الذي غرثها الله فينا, عاد د.حسان إلى بيته ليجده خاليا حتى من
التمثال ,وندم على تصرفه أشد الندم حتي مات من الحسرة ولكل أجل كتاب , بينما هي قد أكتملت عناصر الشفاء
الذي علمها لها د.محمد , وهي البعد أو التقليل من البروتين الحيواني , التخلص من الزيوت والدهون إلا من زيت
الزيتون , التمارين الرياضية وخاصة المشي نصف ساعة على الأقل يوميا, الأذكار والدعاء, الأكثار من الفاكهة
والخضروات الطازجة ,ذهبت هي وزوجها د.محمدإلى الطبيب المختص ليصيح يأعلى صوته الله أكبر لقد شفيتي تماما
يادكتورة , أخذها زوجها بالأحضان وكبرا الله وخر لله ساجدا شكرا على رحمته التي لا حدود لها,وعاشت المصابة بالداء
العضال ومات زوجها الجراح بلا جراح