جلست في حجرة من شقة في حي الزاهر بمكة المكرمة وأنا بمفردي وشريط الزكريات لا يتوقف والملفات في غاية النشاط , وجاءني ملف قفذ الي قفذا وكأنه يتملقني أو أنه يظهر لي إهتمامه , وعلى الضوء الرباني الذي ملأ أركان فكري بدأت أتبين هذا الملف الدافئ وكأنه فيلم وثائقي يمر وأنا في غاية الدهشة , ورأيت الحرم المكي سنة 1403 والمباني حوله من كل الإتجهات , ومن بين هذه المباني فندق نمنا فيه عندما كنا نسكن في جدة , ومطعم أكلنا فيه المنتو والفرموزا , سبحان الله الذي يغير ولا يتغير , وأصبحت كل هذه المنطقة من الحرم الشريف ,ويأتي عام 1429 أي بعد 25 عاما وتبدأ توسعة الملك عبد الله وهي منطقة كبيرة حول الحرم كانت فنادق ضخمه ومطاعم وأسواق كبيرة ولكنها لم تضاف بعد الى الحرم , ولكن هذا الملف هو من النوع الأبتكاري البحت وهو يخلقه الله الذي أعد في الأنسان كل هذه الأبتكارات مسبقة فينا حتي نتخيل , وكان هذا الملف يكتب بخط من نور أخضر خفيف فملأ جو فكري بالمرح والفرح والتفاؤل ووجدت أن مكة المكرمة صارت كلها توسعة , كلها مسجدا لا ترى فيها إلا ساجدا أو راكع أو في طواف أو سعي او شارب من زمزم أو مستلم الملتزم أو مقبل للحجر الأسعد , طويته وأصبح ملفا يخرج عند الزكريات , وحمدت الله فكل هذه التغيرات وكل هذه التخيلات في رمضان تدل على أن الكون من حولك في تغيير دائم ونفسك أيضا تتغير وحالتها تتبدل وتتلون ولكن عندما تربط حالك مع المولى عز وجل فلا يعنيك مايتغير من هذا الكون السحيق طالما أنت معه لا يعنيك ولا يهمك أي طارئ في حياتك والله عز وجل في الحديث يقول أنا عند حسن ظن عبدي بي فظنك بالله هو شرارة البدء في العلاقة الأبدية السرمدية ......................... وكل عام وأنتم جميعا بخير