عرض مشاركة واحدة
قديم 09-Aug-2008, 11:40 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

شقرانـ

عضو نشيط

الصورة الرمزية شقرانـ


الملف الشخصي








شقرانـ غير متواجد حالياً

آخر مواضيعي

0 احلى الأكل للرجال فقط
0 حقائق لايمكن تغيرها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 الرجاء الدخول
0 ابــــــــي قــــــــهوه رووووعه
0 بنت تطلب من اميتها انها تزني



إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى شقرانـ

Lightbulb كــــان يا ماكان

 

هناك قصص لاسماء قد ارتبطت بالمواقف الرجولية والاخلاق الحميدة لذلك الانسان العربي النبيل على ارض الجزيرة العربية وقد خلد تلك القصص تاريخ ارضها في سجلاته كما سطرها بأحرف الشهامه والبطولة والوفاء هذه الارض الزاخرة بالتاريخ العطر على مر الازمنة والعصور التي تعاقبت عليها بأريج من مكارم الاخلاق وعبق من الفروسية الشهمة ورائحة الاباء والشمم وقد حفظ لنا الرواة بعضا من هذه الاسماء مثل الفارس العربي الشهم والشاعر المغوار / مفضي بن ولمان الاحمدي الحربي الذي فر من منازل عشيرته بسبب قتل رجلا من افرادها ولم يتمكن من دفع الدية في الوقت ذاته وكعرف بين العرب انذاك فقد لجأ ( ابن ولمان ) الى جبل " رمان " في قرية " الصداعية " والتي يقطنها فخذ ( العليان ) من قبيلة شمر ، وقد اخذ يعمل برعي الابل لدى اميرالصداعية بعد ان اخفى اسمه الحقيقي خشية ان يتعرف عليه احد لانه ( جلاوي) او دموي وقد خدم اخفاء اسمه ماكان من عادة العرب حيث انهم كانو لايلحون في سوالهم على من يلتجأ اليهم ، وقد عاش هذا الفارس على حالته تلك ماشاء الله له ذاهب الى المرعى مع ابل الامير صباحا وعائدا مساء 0
وفي ذات يوم : وعندما كان في المرعى مع الابل فاذا بغارة تهاجم طرف المرعى وتسطوا على ابل ابنة الامير التي تدعى ( رثعة ) وبسبب كثرة اعداد المهاجمين في تلك الغارة فلم يجب على صراخها واستغاثتها احد قط حتى ابن عمها الذي كان على فرسه متقلدا سلاحه ، : الا ان روح النخوة العربية الاصيلة التي كانت تتجسد في مفضي قد اجبرته لاشعوريا بالانطلاق خلف المغيرين وقاتلهم مجندلا من هم العدد الكثير من الفرسان وهو في حالة من الاستنجاد بنفسه حيث كان يصرخ ويقول انا الاحمدي انا الاحمدي وقد تم له مااراد وانقذ الابل كما اخذ الجياد التي قتل اصحابها وساق الجميع حتى موقف به على ابنة الامير واعطاها اياه : وترك كل شىء ليعود الى ابله ويكمل عمله : وفي هذه الاثناء انطلق من كان يشاهد كل تلك الاحداث ليخبر عنها الاهالي : وعندما وصل فارسنا مفضي الى القرية ، قصد معاميل القهوة كعادته كل يوم في خدمة الاهالي الذين يتسامرون كل ليلة عند الامير ، عندئذ استأذنت ابنة الامير من ابيها بأن تدخل الرفه ( وهي الجزء المخصص للرجال في بيت الشعر ) فأذن لها حيث كان كل من في المجلس من اقاربها ولاريب في ذلك فدخلت واشارت الى مفضي بأن يقوم من مكانه قرب المعاميل ليجلس الى يمين ابيها وعندها اخبرت اباها ورجال العشيرة بما تصرفه هذا الفارس حيال ابلها وحلال العشيرة وقد سمع كل رجال العشيرة هذا الخبر ولكنهم صدموا عندما وجهت رثعة حديثها الى مفضي وقالت :
جاك الهوى مني بعشق من الراس
لاعاد ماتبخل بروحك عليه
يامثبت العزوة ويامروي الكاس
يامنتخي بالعزوة الاحمدية

وماكان من الفارس الا وهو شا عر ايضا حيث رد عليها فورا

مالي هوى يابو ثمان كما الماس
يابوخديد كنه النافعية
حالك على القرا وحالي على الياس
ماطول ماقضيت دين عليه
ماني من اللي همه البطن ولباس
ولاعندهم بالطيبة والردية


عندئذ عرف الامير وعشيرته انه دموي أي عليه دين دم وسألوه عن ذلك فاخبرهم بقصته وعزموا على مساعدته وجمعوا الديه وبعثوها الى اهل القتيل : بعد ذلك تزوج الفارس الشاعر مفضي بن ولمان ابنة الامير وعاش معهم كواحد من افراد قبيلتهم ردحا من الزمن وانجبت زوجته الاميرة ابنه حمود الذي كبر وترعرع بين اخواله 0000000
وذات يوم حدث خلاف بين حمود بن مفضي مع عدد من زملائه وهم صبية يلعبون ولما اشتد الخصام فيما بينهم لمزه احد بكلام كان غريب عليه ومعناه انه غريب وليس من قبيلته فنقل حمود ماحدث من الكلام الى ابيه استفسارا عن معناه فقال الاب

ياحمود عن ديرة خوالك جلينا
شف دلوهم من يمنا تزحم الجال
لاعاد ماقربك يحشم علينــــــــا
شور عليك نقلط الزمل نشتال

ورحل مع اسرته الى منازل عشيرته ومع ذلك افتقد اصدقاءه واقرانه من عشيرة العليان والذين قد قضى معهم اجمل سنين عمره فانشد قصيدة رائعة مخاطبا غنام صقر كان يقتنيه قال

غنام وين ربوعك الغانمين
تلقى العلف بمرباعهم دب دومي
اقطع سبوقك وانهزم ياحزين
لربوع بين الفارعي والقدومي
ياحلو منزال على الشعبتين
لي قيل جضع مرسمته الوسومي


وقد حاول بن ولمان ان يتقلد السلوان وينسى تلك المرابع والبقاع ولكنه دائما ماكان يتراءاى له ازوال من جبال رمان الفارعي ، لقدومي ، جضع ولو ان اكثر الشوق كان لقوم ذلك الجبل وليس له بصفة اساسية ، واشتد عليه الشوق ، وقرر العودة الى من الفهم وعاش معهم قرر العودة لهم وقال :
ياحمود شد الزمل نرحل عن الدوم
بني عربنا يم اطاريف رمان
ياحمود ماوالله علينا بها لوم
مااستانس الاوسط نزل العليان
ماكني الا عندهم باشة الروم
ارجح بميزاني على كل ميزان
الله نشد ياحمود عن معرفة يوم
وحنا ثمان وعشر ياحمود جيران
ياحمود يظهر لك صديق من القوم
ويظهر من الربع القريبين عدوان
فشد الشديد عليه وعاد الى الصداعية وامضى بقية عمره فيها الى انتقل الى جوار ربه ولاتزال اثاره التاريخية في الصداعية حتى الان 0
هذه القصة الله اعلم هي الافرب الصواب علما ان جميع ماذكره الاخوان مقارب لها في المعنى والمضمون والله اعلم






التوقيع :
View شقرانـ's Photo Album رد مع اقتباس